الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
951
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الكلمة التي ألقيتها في تأبين الشيخ مصطفى ( حمدي ) الجويجاتي في جامع المرابط قبل الصلاة عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المتفرد بالبقاء ، الذي حكم على جميع خلقه بالانتقال عن دار الفناء ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المنزل عليه قوله عزّ وجل : « إنك ميت وأنهم ميتون » فإنا للّه وإنا إليه راجعون . اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . بكت المعارف والرسوم فقيدنا * أوّاه لو كان البكاء يفيدنا رزء أصاب المسلمين فصدّع ال * أكباد منا واستطار قلوبنا في رحمة اللّه يا شيخ حمدي يا أيها الشيخ المصطفى ، يا أيتها الشخصية الراقية في سماء الإسلام ، أيها الإخوة : أنعي إليكم علما من أعلام دمشق ، فيوم أن كان المسلمون كثر على منابر الإسلام ، وكان الخطباء يعقدون جلساتهم ودروسهم ومناظراتهم ، كان الشيخ حمدي من المجاهدين معهم بالكلمة والفعل ، ناصرا للملّة والدين ، ومنذ أن اشترك في الحرب العالمية الأولى ، وجاهد الاستعمار الفرنسي وناضل مع من ناضل في الثورة السورية الكبرى عام 1925 مع الشيخ الأشمر وديب الشيخ لم يتوقف عن الجهاد في سبيل اللّه ، لا في مبادئ جمعية أو مبادئ لا ترضي اللّه ورسوله ، بل بالقرآن والسنة وقد استدعي من قبل المندوب السامي الفرنسي ووجه إليه إنذارات عدة ولكنه لم يأبه لصوت الضلال والباطل فوقف ضدهم وضد المبشرين من النصارى وقف كالطود الشامخ يناظر ويردّ عن الإسلام ، فردّ على الملل الفاسدة الضالة كالقاضيانية ، ورد على من أباح التأميم والتأمين وألف في ذلك الرسائل مع أخيه الشيخ عارف رحمهما اللّه ، وناظر مدّعي السلفية وكشف عن خبايا نفوسهم وما كان تحت أستار كلماتهم ،